محمد نبي بن أحمد التويسركاني

82

لئالي الأخبار

شيئا وتملّظ إصبعه وقال : ان الحلال طيّب وما هو بحرام ، ولكنّى أكره أن اعوّد نفسي ما لم أعوّدها ، إرفعوه عنّى فرفعوه ، وقال : لا تزال هذه الأمة بخير ما لم يلبسو الباس العجم ويطعموا طعمة العجم فإذا فعلوا ذلك ضربهم اللّه بالذلّ ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أهدى له خوان فالوزج إني ذكرت أن رسول اللّه لم يأكله فكرهت أكله . أقول : الفالوزج حلواء يعمل من دقيق الحنطة والدهن والعسل ، وقد مرّ فقال لأصحابه : سدوّا أيديكم فمدوا أيديهم ومد يده ثم قبضها فقالوا : يا أمير المؤمنين أمرتنا ان نمد أيدينا فمددناها ومددت يدك ثم قبضتها فقال في الباب في لؤلؤ شدة مواظبة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وبعض الأئمة عليهم السلام بالعادة شدة مواظبته بالعبادة ، وطاقته لها ، ويأتي في الباب الثامن في لؤلؤ إقبال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام وبعض الأئمة بالصلاة انه عليه السّلام كان إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتغيّر لونه ، وكان يؤخذ النصال من بدنه ولا يشعر بها . * ( في سلوك فاطمة عليها السلام ) * لؤلؤ : في سلوك شفيعتنا سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها تحية وثناء في دار الدنيا وزهدها فيها قال عمران بن حصين : كانت لي من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله منزلة وجاها ذهبت معه يوما في عيادة فاطمة عليها السلام ، فقرع الباب فقال : السلام عليكم فقالت : ادخل يا رسول اللّه قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك قال عمران : فقالت : فو الذي بعثك بالحق نبيّا ما علىّ الا عبائة فقال : اصنعي بها هكذا وهكذا ، وأشار بيده فقالت : هذا جسدي قد واريته فكيف برأسى فالقى إليها ملائة كانت عليه خلقة فقال : شدى بها رأسك ثم اذنت له فدخل ودخلت معه فقال : يا بنتاه كيف أصبحت قلت : أصبحت واللّه وجيعة وزادنى وجعا على ما بي وجع الجوع ، إني لست أقدر على طعام آكله فقد أضرّبى ( اهلكنى خ ل ) الجوع فبكى رسول اللّه وقال : لا تجزعي يا بنتاه فو اللّه ما ذقت طعاما منذ ثلاث ، وإني لاكرم على اللّه منك ، ولو سئلت ربى لاطعمنى ولكني آثرت الآخرة على الدنيا . وفي الكافي عن جابر قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يريد فاطمة عليها السلام وأنا معه فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه